“غطفان غنوم” يعلن الدورة الثانية لمهرجانٍ بإدارته

0

أعلن المخرج السوريّ غطفان غنوم، مدير المهرجان الاسكندنافيّ الدوليّ، على صفحته على شبكة التواصل الاجتماعيّ “الفيسبوك”، أنّ يوم الأربعاء القادم 26 تشرين الأوّل/ أكتوبر الجاري، سيشهد افتتاح المهرجان لهذا العام في مدينة “هلسنكي” الفنلندية، على أن يمتدّ حتى 28 تشرين الأوّل/ أكتوبر الجاري، حسب الملصق المرافق للإعلان. وأشار “غنوم” (وهو لاجئ سوريٌّ) إلى أنّ المهرجان في دورته هذه سيحوي ما يقارب الستين فيلمًا ما بين وثائقيٍّ وروائيٍّ، وإلى أنّ ثيمة الدورة ستكون ” الأمل_ السلام”. كما أعلن مدير المهرجان عن أنّ الدورة أُهديت سلفًا لروح المرحوم الناقد السينمائيّ الفلسطينيّ الراحل “بشار إبراهيم”، وسيُعرض خلالها فيلمٌ وثائقيٌّ يتناول سيرة حياته، من إخراج المخرجة “امتياز المغربي”.
وأكّد “غنوم” أنّ المهرجان الذي كان فكرةً، وتحقّق كهدفٍ بمساعدة العديد من الأصدقاء في دورته الأولى، وبحضور عددٍ منهم حينها، يماشي طموحات القائمين عليه في خلق مساحةٍ لدعم السينما المستقلّة. وقال إنّ المهرجان استطاع في دورته الثانية استقطاب العديد من صنّاع الأفلام من مختلف القارّات، وبحضورهم لفاعليّاته ستشهد “هلسنكي” مساحةً سينمائيّة إضافيّة لمهرجانٍ هو الأوّل من نوعه في “فنلندة” يعنى بحقوق الإنسان. ولمّا كان أحد أهداف المهرجان أن يكون هناك “سينما في متناول الجميع مجانًا” شارك كلٌّ من بلدية هلسنكي، والمركز الثقافيّ الفنلنديّ في هلسنكي “كايسا”، ومركز التطوير الفني “تاييكه” في الترويج للمهرجان. وختم “غنوم” إعلانه بقوله إنّ “المهرجان الاسكندنافيّ السينمائيّ الدوليّ، الذي اختار له شعارًا ” شجرة المعرفة” يرحب بكم في هلسنكي”.
وعند سؤال مدير المهرجان عنه قال لأصوات:
منذ عامٍ كاملٍ انتهت الدورة الأولى للمهرجان الاسكندنافيّ السينمائيّ في “هلسنكي”، وكانت فكرة تأسيس المهرجان ضربًا من الجنون في بلدٍ أجنبيٍّ ندخله بعد سنواتٍ من المعاناة نتيجة الأوضاع المتدهورة في سورية.
انعكست هذه المعاناة أحلامًا كبيرةً، ولولا شحنة الجنون التي خامرتنا دومًا، لما تجرّأنا حتى على التفكير بخوض غمار أمرٍ كهذا، وحين أقول “الجنون” فأنا أحاكي بالتوصيف الدونكيشوتية.كلُّ المعطيات كانت في غير مصلحتنا، ماديًّا ولوجستيًّا، لكن وبعد دراسةٍ معمّقةٍ للمشروع واستماتةٍ لتحقيقه، بدافع إيماننا به، تمكّنّا من وضع أقدامنا على الأرض.

وساعد على ذلك تمسّكنا بمبادئ ثابتة، كدعم السينما الفقيرة والمستقلّة، ودعم المبادرات الإنتاجيّة للأفلام ذات الميزانيّات المنخفضة، ورفض كلّ التمويلات التي قد تعرض علينا لاحقًا من جهات تمتلك أيدلوجيّات لا تتوافق وتوجهات المهرجان التي تنادي بحقوق الإنسان.
رفض دخول السبونسرات، وإتاحة فرصٍ متعادلةٍ أمام كلِّ من يرغب في التسجيل عبر الإنترنت من دون محسوبيّات.
لاحقًا أثمر كلّ ذلك عن تعاونٍ مع المركز الثقافيّ الفنلنديّ في هلسنكي “كايسا” وهو من أهمّ الجهات الثقافيّة الناشطة في فنلندة، كان التعاون جيدًا، ووفّرت الصالات المتواضعة والمناسبة لانطلاق الدورة الأولى، في العام الجاري زاد عدد الأفلام المتقدّمة عن عددها في السنة الأولى. وتمّ توجيه الدعوة إلينا للاتفاق مع بلدية “هلسنكي” حول كيفيّة دعم توجّهات المهرجان، وهذا ما حصل فعلًا، وبناء عليه تمّ الاتفاق على ترتيب نشاطات المهرجان في العام الجاري والمقبل بالتعاون مع بلدية “هلسنكي”.
لم نعتقد بأنّ افتقار المهرجان للتمويل الماديّ سيفقده حيويّته، إيمانًا منا بأنّ التوجّه يجب أن يكون نحو الجمهور لا نحو البهرجة والاستعراض، وهذا ما لاقى استحسان الفنلنديّين.
المهرجان يسير بهدوء نحو الأمام ومن المهمّ لنا في هذه الآونة أن نرصد بدقّةٍ إيجابيّات الدورات وسلبيّاتها، والاعتناء بتنظيم فاعليّات المهرجان جيدًا كأولويّةٍ قصوى.
المصدر: أصوات

Leave A Reply

Your email address will not be published.

%d مدونون معجبون بهذه: