مخيم “الكرامة” ومأساة الشتاء

0

فصل الشتاء الذي طالما وجد فيه السوريّون فصل الخير والبركة، يمرّ على نازحي المخيّمات ثقيلًا ومتعِبًا؛ حيث يعانون من شحّ المحروقات واهتراء الخيام، ما يتسبّب لهم بمزيدٍ من المعاناة تتمثّل في انتشار الأمراض بسبب البرد ، ولاسيّما بين الفئات الهشّة (الأطفال والشيوخ والمعاقين…). ومن بين تلك المخيمات رصدت “أصوات” هذه المرّة أوضاع مخيم “الكرامة” في محافظة القنيطرة وهو موجود في بلدة الرفيد (40 كم جنوب القنيطرة)، ويحوي داخله 95 خيمة يقطنها أكثر من 100 عائلة. ويعاني قاطنوه من أوضاع إنسانية صعبة من ضعف بالمساعدات المقدمة من المنظمات الإنسانية، إضافة إلى عدم تجهيز المخيم ليواجه الظروف الجويّة القاسيّة، فضلًا عن الخدمات السيئة للمخيم الناتجة عن قلة الدعم.

وعن هذا الواقع يحدثنا مدير مخيم الكرامة، أبو محمد الرفيدي، مبينًا الظروف التي يعيشها المخيم واحتياجات قاطنيه: “إن معاناة النازحين داخل المخيم بدأت مع دخول فصل الشتاء وهطول الأمطار, حيث إنّ أغلب الخيام الموجودة فيه تمزّقت أو اهترأت و أصبحت قديمة تحتاج إلى الاستبدال، إضافة إلى شحّ مواد التدفئة وملابس الشتاء، ولاسيّما ملابس الأطفال”. وأضاف “الرفيدي” : “لا يتوفّر في محيط المخيّم أي نقطة طبية، لذا يحتاج قاطنوه إلى إنشاء نقطة طبية بالقرب من المخيّم أو تعبيد الطريق إلى أقرب مستشفى إليهم. ويحمل سكان المخيم المنظمات المحلية مسؤولية تردي أوضاعهم”.
ومن الجدير بالذكر أن معظم النازحين في مخيم “الكرامة” كانوا قد فرّوا من منطقة حوض اليرموك (بلدات سحم الجولان وتسيل وحيط)، جراء المعارك التي جرت في محيطها بين فصائل الجيش الحر وجيش “خالد بن الوليد ” المتهم بمبايعة تنظيم “الدولة الإسلاميّة” (داعش).

Leave A Reply

Your email address will not be published.

%d مدونون معجبون بهذه: