الإحصاء الرسميّ للفلسطينيّين في لبنان: 174 ألف لاجئ، وأقلّيّة في بعض المخيّمات

0

أحدث الإعلان الرسميّ عن عدد اللاجئين الفلسطينيّين في لبنان، صدمة في الأوساط اللبنانيّة، ولاسيّما بسبب سنوات من المغالاة في زيادة أعدادهم والتهويل في الأخطار التي تحيق بلبنان جرّاء وجودهم فيه، على الرغم من الحرمان الذي عانوه ويعانونه منذ سبعين سنة من اللجوء، حيث يعدّ الفلسطينيّون أقدم حالة لجوء مستمرّة في العالم.

الرقم الذي أُعلن، الخميس 21 كانون الأوّل/ ديسمبر، خلال احتفال في مقرّ رئاسة الحكومة اللبنانيّة (السراي الكبير) في بيروت، بحضور رئيس الوزراء، سعد الحريري، جاء في ختام مشروع التعداد العامّ للسكن والمساكن في المخيّمات الفلسطينيّة في لبنان الذي قادته لجنة “الحوار اللبنانيّ الفلسطينيّ” (هيئة رسميّة لبنانيّة مرتبطة برئاسة الوزراء) ونفّذته إدارة الإحصاء المركزيّ اللبنانيّ وجهاز الإحصاء المركزيّ الفلسطينيّ، بتمويل من اليابان وسويسرا والنرويج وصندوق “اليونيسف” للطفولة.

أظهرت الأرقام أنّ عدد اللاجئين الفلسطينيّين في 12 مخيّمًا رسميًّا و155 تجمّعًا قريبًا من المخيّمات وفي الأحياء داخل المدن والقرى اللبنانيّة في جميع المحافظات، بلغ 174,422 لاجئًا فلسطينيًّا (أكثر من نصف عدد اللاجئين الفلسطينيّين يعيشون في تجمّعات خارج المخيّمات)، فيما كان التلاعب السياسيّ يوصل العدد إلى أكثر من 600 ألف لاجئ في بعض التصريحات، بينما في السجلات الرسميّة، فإنّ عدد الاجئين وفق وزارة الداخليّة والبلديّات هو 592,711 فلسطينيًّا مسجّلًا حتى كانون الأوّل/ ديسمبر 2016، ولدى سجلّات وكالة غوث وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) هو 459,292 لاجئًا فلسطينيًّا. والسبب في  التفاوت بين رقم لجنة الحوار ورقمي وزارة الداخليّة والأونروا، أنّ الأخيرتين لا تأخذان في الحسبان أعداد المهاجرين والمتوفّين.

على أنّ اللافت في نتائج الإحصاء أنّ اللاجئين الفلسطينيّين في بعض المخيّمات باتوا أقلّيّة فيها، مثل مخيّم “شاتيلا” جنوبيّ بيروت، حيث أظهرت الأرقام أنّ عدد اللاجئين الفلسطينيّين فيه هو 4156 لاجئًا فلسطينيًّا، و1444 لاجئًا فلسطينيًّا من سورية، و155 لبنانيًّا، و8064 سوريًّا، و98 لاجئًا من جنسيّات مختلفة. وفي مخيّم “مارالياس” في بيروت 748 لاجئًا فلسطينيًّا، و55 لاجئًا فلسطينيًّا من سورية، 161 لبنانيًّا، و690 سوريًّا، و113 لاجئًا من جنسيّات مختلفة.

أمّا مجمل أعداد اللاجئين الفلسطينيّين واللاجئين الفلسطينيّين من سورية، والسوريّين، واللبنانيّين، والجنسيّات الأخرى، في جميع المخيّمات والتجمّعات المحاذية والبعيدة التي جرى الإحصاء فيها فكانت على النحو التالي:

 

الجنسيّة مخيّمات تجمّعات محاذية تجمّعات أُخرى المجموع
فلسطينيّ لاجئ 78897 37625 57874 174422
فلسطينيّ سوريّ 8957 4322 5322 18601
لبنانيّ 4357 1407 7068 12832
سوريّ 28413 708 1347 30368
جنسيّات أخرى 641 132 617 1390
المجموع 121166 44221 72227 237614

 

وربّما الأكثر صدمة على الصعيد اللبنانيّ، عدد اللبنانيّات المتزوّجات من فلسطينيّين، إذ إنّ هذه المسألة استخدمها سياسيّون لبنانيّون، لمنع اللبنانيّات المتزوّجات من أجانب إعطاء الجنسيّة لأبنائهنّ ممّن هم دون السنّ القانونيّة، فقد أظهر هذا الإحصاء أنّ عدد اللبنانيّات المتزوّجات من فلسطينيّين هو 3707 نساء فقط؛ أيضًا وفيما كان الكثير من السياسيّين اللبنانيّين يغالي في عدد الفلسطينيّين الذين يحملون جنسيّة لبنانيّة، فإنّ الإحصاء أظهر أنّ 4,8 في المئة من الفلسطينيّين يملكون جنسيّة لبنانيّة أو غير لبنانيّة.

مسألة أخرى كانت تستخدم للتهويل بشأن الخطر الذي يمثّله الفلسطينيّون في لبنان، وهو مزاحمتهم اللبنانيّين في سوق العمل؛ فقد أظهر الإحصاء أنّ عدد اللاجئين الفلسطينيّين المحسوبين ضمن القوّة العاملة هو 51,393 شخصًا، أكثر من نصفهم يعملون داخل المخيّمات، بينما نسبة العاطلين تمامًا عن العمل هي 18,4 في المئة، فإنّ مؤشّرات أخرى أظهرت أنّ البطالة الحقيقيّة تفوق الـ 40 في المئة؛ إذ إنّ عددًا كبيرًا ممّن هم ضمن قوّة العمل يعملون ضمن الفصائل وبمرتبات ضئيلة، وعددًا آخر يعمل في مهن ووظائف غير تلك التي درسوها في المعاهد والجامعات.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

%d مدونون معجبون بهذه: