نزوح جماعيّ عن مدينة “التمانعة” ترافق مع نداءات استغاثة

0

طلق أهالي وناشطو مدينة “التمانعة” في ريف إدلب الجنوبيّ الشرقيّ، اليوم الخميس 28 كانون الأوّل/ ديسمبر، نداءات استغاثة وجّهوها إلى المنظّمات الإنسانيّة والمجلس المحليّ في المدينة للتحرّك السريع لإيواء نازحي المدينة الذين اضطرّوا خلال اليومين الماضيين إلى إخلاء مدينتهم بشكل كامل، نتيجة التصعيد غير المسبوق للطيران الروسيّ ومدفعيّة النظام المتمركزة في مدينة “معان” في ريف حماة الشماليّ.
وقال الناشط الإعلاميّ وعضو اتّحاد ناشطي الثورة، خالد البكور، لـ “أصوات”: إنّ “مدينة التمانعة أصبحت خاوية؛ فخلال اليومين الماضيين نزح أكثر من 10 آلاف مدنيّ من قاطني المدينة باتّجاه مدينة معرة النعمان التي تعتبر الوجهة الأولى لهم، ومن ثمّ اتّجه بعضهم إلى مدينة إدلب وآخرون إلى المخيّمات المنتشرة في ريف إدلب الشماليّ كأطمة وسرمدا والدانا”.
وأضاف “البكور”: أنّ “أبرز احتياجات الأهالي النازحين في الوقت الحاليّ، قبل المأكل والمشرب، هو تأمين الخيام لتصدّ عنهم برد هذه الأيام, وليحافظوا على تجمّع واحد خاصّ بأهالي التمانعة، على غرار مخيّمات مورك وعقيربات وغيرها من المدن التي اضطرّ قاطنوها إلى مغادرتها بسبب تصعيد الأعمال الحربيّة”.
وأكّد “البكور” لـ”أصوات”: أنّ “النازحين أثناء محاولتهم الهروب من حمم الأسد وحلفائه تعرّضوا للقصف؛ فالبارحة وأثناء محاولة النازحين الهروب باتّجاه معرة النعمان تعرّض عدد من المدنيّين للاستهداف بشكل مباشر، الأمر الذي أسفر عن سقوط أربعة شهداء وعدد من الجرحى بينهم طفلان”.
بدوره قال رئيس المجلس المحليّ في مدينة “التمانعة”، وردان البكري، لـ “أصوات”: إنّنا “كمجلس محليّ لمدينة التمانعة والمزارع المحيطة بها، ليس بأيدينا حيلة سوى أن نضمّ صوتنا إلى صوت الأهالي والناشطين بضرورة إنشاء مخيّم خاصّ بأهالي بلدة التمانعة لكي يبقوا قريبين من بعضهم”.
وعن إمكانات المجلس المحليّ في مدينة “التمانعة” قال “البكري”: إنّنا ” كمجلس محليّ لا نمتلك إلّا إمكانيّة مخاطبة المنظّمات الإنسانيّة والحقوقيّة للتحرّك السريع لإنقاذ نازحي التمانعة؛ فالمجالس المحليّة بشكل عامّ في سورية تعاني من ضعف التمويل الوارد إليها”.
وأضاف “البكري”: أنّ “عدد الشهداء خلال 48 ساعة الماضية جرّاء قصف سلطة الأسد وحلفائها لمدينة التمانعة والمزارع التابعة لها وصل إلى أكثر من عشرة شهداء وعدد كبير من الجرحى”.

ووفقًا لناشطين إعلاميّين موجودين في ريف إدلب الجنوبيّ فإنّ عدد الصواريخ التي استهدفت “التمانعة” ومزارعها تقدّر بأكثر من 150 صاروخًا خلال الــ24 ساعة الماضية. كما استهدف الطيران الحربيّ المدينة بأكثر من 15 غارة جوّيّة.
والجدير ذكره أنّ عدد سكّان مدينة “التمانعة” قبل آذار/ مارس 2011، كان يقدر بـ 19 ألف نسمة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

%d مدونون معجبون بهذه: