ريف إدلب: من جحيم القصف إلى جحيم النزوح

0

تستمرّ حركة النزوح الجماعيّ من قرى وبلدات ريفي إدلب الجنوبيّ والشرقيّ نتيجة الحملة العسكريّة الهمجيّة التي تشنّها سلطة الأسد على الأرض والمدعومة بسلاح جوّ الاحتلال الروسيّ، بغية السيطرة على المنطقة، ولاسيّما مطار “أبو الظهور” العسكريّ الذي يعدُّ الهدف الأبرز لتلك الحملة العسكريّة.
وعن القرى والبلدات التي شهدت موجات النزوح تلك يقول الناشط الإعلاميّ، سومر اليوسف، من قرية “التح”: إنّ “قرى وبلدات بابولين ودار السلام والمشيرفة وخان السبل والتحتيا وأم جلال والتح، أصبحت خالية تمامًا من المدنيّين نتيجة حركة النزوح الجماعيّة عنها جرّاء المعارك المحتدمة بين قوّات النظام من جهةٍ وفصائل المعارضة المسلّحة من جهة أخرى”. ويستطرد “اليوسف” في وصف الهمجيّة وسياسة التدمير التي تنتهجها سلطة الأسد وحلفاؤها، فيقول: إنّ “الطائرات الروسيّة دمّرت قرى برمتها ولم تكتف بذلك، بل قامت أيضًا باستهداف المزارع بالقنابل العنقوديّة والألغام البحريّة لمنع النازحين من الاحتماء فيها بعيدًا عن القصف؛ فأهالي القرى المذكورة كانوا يتّخذون من تلك المزارع ملجأ لهم أثناء تصعيد العمليّات العسكريّة”.
ويحدثنا “أبو محمد” الذي نزح عن قريته “التح” باتّجاه مدينة “معرة النعمان”، واصفًا رحلة النزوح القاسية والأوضاع الإنسانيّة التي يعيشها النازحون واحتياجاتهم، فقال: إنّ “الأوضاع الإنسانيّة التي يعيشها النازحون مزرية للغاية؛ فجميعنا خرجنا بالثياب التي كنّا نرتديها, في ظلّ غياب ملحوظ للمنظّمات الإنسانيّة التي يفترض فيها أن تلبّي احتياجات النازحين، ولاسيّما تأمين خيام وبطانيات وألبسة شتوية لهم” .
مع العلم أنّ أهالي وناشطي ريف إدلب الجنوبيّ والشرقيّ كانوا قد أطلقوا، أمس الخميس 28 كانون الأوّل/ ديسمبر، نداءات استغاثة ومناشدات من خلال مواقع التواصل الاجتماعيّ، طالبوا فيها المنظّمات الإنسانيّة بضرورة التحرّك السريع لإغاثة النازحين وتأمين احتياجاتهم. (المصدر: أصوات)

Leave A Reply

Your email address will not be published.

%d مدونون معجبون بهذه: