موجات نزوحٍ جماعيٍّ يشهدها ريف إدلب الشرقيّ

0

بعد أن أنهينا إخراج العدد بدأت حركة نزوحٍ جماعيٍّ عن ريف إدلب الشرقيّ، نورد في عجالةٍ أهمّ المعلومات عنها على أن نتابع هذا الأمر لاحقًا على الموقع الإلكترونيّ للمجلّة وفي العدد المقبل.

وشهدت مناطق في ريف إدلب الشرقيّ خلال الأيام القليلة الماضية موجات نزوحٍ جماعيٍّ نتيجة احتدام المعارك في المنطقة بين فصائل المعارضة العسكريّة، بمختلف مسمّياتها، وقوّات سلطة الأسد المدعومة بالطائرات الروسيّة التي تكاد لا تتوقّف عن استهداف قرى وبلدات ريف إدلب الشرقيّ.

وعن وجهة النازحين عن ريف إدلب الشرقيّ حدّثنا مدير المركز الصحفيّ السوريّ، أكرم الأحمد: أنّ “هناك تجمّعاتٍ كبيرةً للنازحين عن ريف إدلب الشرقيّ وريف حلب الشماليّ في ريف إدلب الجنوبيّ؛ حيث ينتشر النازحون من ناحية سنجار غربًا حتى معرة النعمان, وهناك قلّةٌ منهم اتّجهوا إلى ريف إدلب الشماليّ كأطمة و سرمدا. كما تنتشر عشرات العائلات في إدلب المدينة ضمن منازل استأجروها”. وأضاف “الأحمد”، مبيّنًا حالة النازحين عند وصولهم إلى المناطق التي نزحوا إليها: أنّ “أغلب تلك العائلات التي نزحت قامت بتأمين نفسها بنفسها من مسكنٍ أو موادّ غذائيّة”.

وعن أسباب نزوح سكّان تلك المنطقة والجهة التي توجّهوا إليها حدّثنا “أبو هشام”, وهو ناشطٌ إعلاميٌّ من ريف إدلب الشرقيّ، مؤكّدًا: أنّ “أكثر من 43 قريةً في ريف إدلب الشرقيّ نزح عنها سكّانها بشكلٍ شبه كامل خلال الأيام القليلة الماضية، بسبب احتدام القتال وتقدّم قوّات النظام وسيطرتها على مساحاتٍ واسعةٍ منها؛ حيث وصلت قوّات النظام، الثلاثاء 19 كانون الأوّل/ ديسمبر، إلى قرية الرويضة التابعة لناحية سنجار”. وأضاف “أبو هشام”: أنّ “أغلب الذين نزحوا عن تلك المناطق توجّهوا إلى المخيّمات غربيّ سنجار ومعرة النعمان إلى مخيّماتٍ أنشأها مجلس محافظة إدلب حديثًا, إضافة إلى وصول عددٍ كبيرٍ من العائلات إلى جبل شحشبو وريف إدلب الشماليّ”.

وفي ما يتعلّق بموضوع إغاثة النازحين قال “أبو هشام” لمجلّة “أصوات”: إنّ “المنظّمات تعذّر وصولها إلى المنطقة باستثناء المخيّمات الواقعة في ناحية سنجار والواقعة في تل حلاوة, لكن تلك المساعدات كانت لمرّةٍ واحدةٍ، وهي عبارةٌ عن سلّةٍ إغاثيّةٍ معدّةٍ لحالات الطوارئ إلّا أنّها لم تغطِّ إلّا أقلّ من حاجة 30% من النازحين في تلك المخيّمات”.

وقال أحد أعضاء المجلس المحلّيّ في ريف حماة الشرقيّ، خالد الهويان، لـ “أصوات”: إنّ “النازحين يعيشون أوضاعًا إنسانيّةً مزرية؛ فأغلب الذين نزحوا لم يستطيعوا حتى حزم ألبستهم الخاصّة. كما أنّ المنظّمات تعجز عن تقديم المساعدات اللازمة لهم لما تعانيه المنطقة بشكلٍ عامٍّ من ضعف الدعم المقدّم لها، وبسبب كثافة القصف من الطيران الروسيّ، وهو الأمر الذي يعيق حركتها”. وأضاف “الهويان”، مبيّنًا أوضاع النازحين المعيشيّة واحتياجاتهم وضعف الخدمات المقدّمة لهم: “الناس في المخيّمات المنشأة حديثًا تجد صعوبةً كبيرةً في تأمين أمورها وحاجياتها، ولاسيّما موادّ التدفئة والخيام المزوّدة بعوازل تصدّ عنهم مياه الأمطار. إضافة إلى أنّ هناك عيادةً متنقّلةً واحدةً فقط تعمل في المنطقة على معالجة حالات سوء التغذية عند الأطفال، كما تعالج بعض الحالات الإسعافيّة, إلّا أنّ المشروع المموّل من منظّمة أطباء عبر القارّات سيتوقّف مطلع الشهر الجاري مع توقّف الدعم المخصّص له”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

%d مدونون معجبون بهذه: