مخيّم “المقاومة”: ظروفٌ سيّئةٌ وانقطاعٌ للدعم

0

يقع مخيّم المقاومة على أطراف بلدة “شمارخ” في ريف حلب الشماليّ، ويعدّ من أكبر المخيّمات في ريف حلب الشماليّ. وقد ساهم موقعه وبعده عن المناطق المأهولة بالسكّان في زيادة معاناة قاطنيه، ولاسيّما مع بدء فصل الشتاء وفي ظلّ انعدام الحاجات الأساسيّة من موادّ تدفئةٍ ومياهٍ وغيرها من ضروريّات العيش. وترافق هذا كلّه مع شحّ المساعدات المقدّمة من المنظّمات الدوليّة والمؤسّسات المحلّيّة وانقطاعها في بعض الأحيان.

وعن احتياجات المخيّم وانقطاع الدعم عنه حدّثنا مدير مخيّم “المقاومة”، محمد يوسف: “أنّ الاحتياج الأبرز داخل المخيّم هذه الأيام هو تعبيد أرضيّته التي أغرقتها الأمطار وأصبح من المستحيل دخول سيّارات مياه الشرب والنظافة إليه. الأمر الذي ساهم في زيادة معاناة الموجودين داخله”. ويضيف “يوسف”: “منذ نحو سبعة أشهر لم تقدّم المنظّمات الإنسانيّة أيّ مساعداتٍ للنازحين الموجودين داخل مخيّم المقاومة, وهم بأمسّ الحاجة إليها، ولاسيّما مع دخول فصل الشتاء”.

وكان المخيّم قد شهد مؤخّرًا مظاهراتٍ بشكلٍ شبه يوميّ، هدفها إيصال صوت قاطني المخيّم إلى المنظّمات الإنسانيّة علّها تحقّق شيئًا من مطالبهم. وقال الإعلاميّ، عبدالله أبو يوسف، وهو من ريف حلب الشماليّ جاء إلى المخيّم لتغطية المظاهرات و نقل مطالب قاطنيه: إنّ “الوضع الإنسانيّ داخل المخيّم أصعب من أن أصفه, فسكّانه في حاجةٍ إلى زوارق للتنقّل بين الخيام في فصل الشتاء، كما أنّ موادّ التدفئة بمختلف أشكالها معدومة؛ حيث يلجأ النازحون داخل المخيّم إلى جمع البلاستيك والكراتين لإشعالها بغرض التدفئة، وهو ما يؤثّر سلبًا على الوضع الصحيّ لقاطني المخيّم. إضافة إلى أنّ معظم العائلات تعاني من ضعفٍ في الأحوال المادّيّة، على الرغم من أنّ عددًا كبيرًا منهم يعملون إلّا أنّ الدخل من المستحيل أن يتوافق مع المصاريف، فيوميّة العامل لا تتعدّى الــ1500 ليرة سورية”.

والجدير ذكره أنّ مخيّم “المقاومة” فيه أكثر من 22500 نازحٍ، أغلبهم من ريفي دير الزور الشرقيّ والجنوبيّ، توزّعوا على ثلاثة آلاف خيمةٍ قدّمت لهم العام الماضي من المؤسّسات المحلّيّة والمنظّمات الدوليّة، وعلى رأسها منظّمتا “أفاد” وihh، وقد تكفّلت تلك المنظّمات بتقديم رواتب المسؤولين عن إدارة وتدبير شؤون المخيّم.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

%d مدونون معجبون بهذه: