موجات نزوح جماعيٍّ عن قرى “جبل الحص”

0

شهدت قرى “جبل الحص” جنوب مدينة حلب، الأربعاء 10 كانون الأوّل/ يناير، موجات نزوح جماعيٍّ لسكّان تلك المنطقة باتّجاه ريف محافظة إدلب، بسبب التقدّم المستمرّ لقوّات سلطة الأسد وحلفائها في المنطقة الممتدّة من ريف حلب الجنوبيّ إلى ريف حماة الشماليّ الشرقيّ وصولًا إلى ريف إدلب الشرقيّ، على حساب هيئة “تحرير الشام” والفصائل الإسلاميّة المساندة لها. إضافة إلى القصف الهستيريّ الذي تتعرّض له هذه المنطقة من قوّات سلطة الأسد وحلفائها.
وأكّد الناشط الإعلاميّ، أحمد الموسى، لـ”أصوات”: أنّ “عدد الذين نزحوا عن جبل الحص خلال اليومين الماضيين يقدّر بأكثر من 150 ألف مدنيّ، انتشروا في ريف إدلب الشماليّ أو في محيط مدينة سراقب في مخيّمات عشوائيّة، وسط شحٍّ كبير بالمساعدات الإنسانيّة المقدّمة لهم عن طريق المنظّمات الإنسانيّة”. إلّا أنّ تقديرات الناشطين لأعداد النازحين عن قرى “جبل الحص” تتفاوت في ما بينها.
وكانت المنطقة قد شهدت نزوحًا، في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، جراء القصف الجويّ والمدفعيّ على القرى المحيطة ببلدة “خناصر”، بالتزامن مع محاولة قوّات سلطة الأسد اقتحامها، الأمر الذي أسفر عن نزوح قرابة 50 في المئة من المدنيّين إلى ريفي إدلب الشرقيّ وحلب الغربيّ.
والجدير ذكره أنّ منطقة “جبل الحص” يبلغ عدد قراها نحو 160 قرية ومزرعة، موّزعة على أربع نواحٍ، وهي (ناحية بنان وناحية الحاجب وناحية خناصر وناحية تلّ الضمان)، و يبلغ عدد سكّانها نحو 250 ألف نسمة، يسكنون سكنًا ريفيًّا بسيطًا. وقرى “جبل الحص” تتبع لمنطقة “السفيرة” ومنطقة “جبل سمعان”، وتُعتبر المنطقة من المناطق الأشدّ فقرًا في سورية باعتراف الصندوق الدوليّ للتنمية “إيفاد”، فلا يوجد في المنطقة أيّ منشأة اقتصاديّة أو استثمارات، وكانت تُعدُّ من المناطق المهملة من قبل الدولة بشكل كلّيّ؛ فأغلب القرى لم تزوّد بالكهرباء إلا في السنوات القليلة الأخيرة. كما تُعاني المنطقة من شحّ الأمطار التي لا تزيد على 150 مم سنويًّا. (المصدر: أصوات).

Leave A Reply

Your email address will not be published.

%d مدونون معجبون بهذه: