لاجئ سوريّ في لبنان يضرم النار في جسده

0

أقدم اللاجئ، رياض خلف زيبو، وهو سوريُّ الجنسيّة، الأربعاء 10 كانون الثاني/ يناير، على إضرام النار في جسده أمام مركز للاجئين تابع للأمم المتّحدة في مدينة “طرابلس”.
وللتعرّف أكثر على تفاصيل الحادثة ودوافعها، تقصّت “أصوات” عنها، فكان لقاؤها مع رئيس الهيئة العليا لشؤون اللاجئين في لبنان، عبد الرحمن عكاري، الذي قال: إنّ “رياض زيبو شابّ من مدينة حمص لم تصله المساعدات منذ فترة، وكان قد قدّم بشكل متكرّر على المساعدات إلّا أنّه لم يحصل عليها. وإقدامه على مثل هذا الفعل -على الأغلب- سببه الضغوط المعيشيّة والاجتماعيّة التي يعيشها رياض في لبنان”، وأضاف “عكاري”: أنّ “هذه الحادثة ليست الحادثة الأولى التي تحدث في لبنان؛ فمنذ ثلاثة أعوام قامت امرأة سوريّة (مريم الخولي) بعمل مشابه، ما أدّى إلى وفاتها على الفور”.
وأفاد شاهد عيان كان على الحادثة (فضّل عدم ذكر اسمه) مجلّة “أصوات” بما يلي: “رياض زيبو هو أب لأربعة أطفال، وقد حدثت الواقعة أمام مركز للاجئين تابع للأمم المتّحدة، على مرأى ومسمع موظّفي الأمم المتّحدة والحرس الموجود أمام المركز في طرابلس، ولم يحرّكوا ساكنًا وانتظروا قدوم الصليب الأحمر حتى أسعفه إلى المستشفى لتلقّي العلاج”.
والجدير ذكره أنّ مفوّضيّة اللاجئين أصدرت تقريرًا في شهر كانون الأوّل/ ديسمبر 2017، بعنوان “اللاجئون السوريّون في لبنان إلى مزيد من الفقر”، قالت فيه إنّ اللاجئين السوريّين في لبنان أكثر ضعفًا من أيّ وقت مضى؛ حيث يعيش أكثر من نصفهم حاليًّا في فقر مدقع، في حين يعيش أكثر من ثلاثة أرباعهم تحت خطّ الفقر، وذلك وفقًا لنتائج دراسة أجرتها الأمم المتّحدة.
وكانت قد أشارت ممثّلة المفوّضيّة في لبنان، ميراي جيرار، إلى أنّ “اللاجئين السوريّين في لبنان بالكاد يتمكّنون من الصمود والبقاء على قيد الحياة. فمعظم الأسر ضعيفة، وتعتمد على المساعدات التي يقدّمها المجتمع الدوليّ. ومن دون تزويدهم بالدعم بشكل مستمرّ، ستكون حالتهم أكثر بؤسًا، ولاسيّما في فصل الشتاء مع تفاقم الصعوبات جرّاء قسوة أحوال الطقس”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

%d مدونون معجبون بهذه: