هل شهدت “عفرين” نزوحًا؟

0

أوردت وكالة “الأناضول” التركيّة، أمس الثلاثاء 16 كانون الثاني / يناير، أنباءً عن نزوح الأهالي عن مدينة “عفرين” في محافظة حلب شماليّ سورية. وذكرت أنّ المدنيّين يغادرون المدينة “كمجموعات صغيرة” إثر إعلان تركيا عن نيّتها بدء عمليّة عسكريّة ضدّ المسلّحين الأكراد في المدينة.
وتضاربت الأنباء حول الخبر الذي نقلته وكالة “الأناضول”؛ فعدد من الناشطين الإعلاميّين والصحفيّين الأكراد المقيمين في عفرين نفوا الخبر جملةً وتفصيلًا، ومن بينهم الصحفيّ، محمد بيلو، الذي نشر على صفحته في موقع التواصل الاجتماعيّ “فيسبوك” التالي: “لا حقيقة لوجود أيّ نزوح عن عفرين, ويأتي هذا في إطار الحرب النفسيّة التي تشنّها الدولة التركيّة لبثّ حالة البلبلة والرعب في نفوس المواطنين. حيث ظهرت عدّة شائعات ومنها ما تروجه وسائل إعلاميّة تركيّة عن نزوح كبير للأهالي من عفرين… لا تصدّقوا ما تروّجه الآلة الإعلاميّة التركيّة والدائرون في فلكها”.
بينما القيادي في صفوف “فيلق الشام”، أبو صطوف، والمرابط برفقة عدد من عناصره في محيط مدينتي “نبل” و”الزهراء”، حيث يوجد معبر بين مناطق سيطرة قوّات النظام ومناطق سيطرة قوّات “سوريا الديمقراطيّة” في “عفرين”، قال لـ”أصوات”: “لقد شهد المعبر، يوم أمس واليوم، ازدحامًا كبيرًا، بسبب المدنيّين الفارّين مع بعض امتعتهم الشخصية وحاجياتهم باتجاه مناطق سيطرة النظام، وتحديدًا باتجاه حيي “الأشرفيّة” و”الشيخ مقصود” في مدينة حلب. وتقدّر أعداد النازحين بالمئات”.
أمّا في مناطق سيطرة المعارضة المحيطة بمدينة “عفرين” فتقسم المناطق إلى قسمين: الأول، يخضع لسيطرة قوّات “درع الفرات”. والثاني، يخضع لسيطرة هيئة “تحرير الشام” والفصائل الأخرى. وفي ما يتعلّق بموضوعنا يقول، أبو عمر، منسّق الخدمات في المجلس المحليّ لمدينة “إعزاز” (في المنطقة الخاضعة لسيطرة “درع الفرات”): “حتى اللحظة لم يصل أيّ نازح من منطقة عفرين إلى ريف حلب الشماليّ. لكنّنا كمجلس محلّيّ، وبالتنسيق مع المنظّمات الإنسانيّة، نعمل على تجهيز مركز إيواء ومخيّم لاحتضان النازحين القادمين من عفرين في حال تسارعت الأحداث خلال الأيام القادمة”.
أمّا في مناطق المعارضة الخاضعة لسيطرة “تحرير الشام” والفصائل الأخرى, أكّد، أحمد رشيد، وهو ناشط إعلاميّ في مدينة “دارة عزة”: أنّ “مدينة دارة عزة والقرى المجاورة لها لم تشهد توافد نازحين من عفرين باتّجاهها”.
والجدير ذكره أنّ منطقة “عفرين” تتبع إداريًّا محافظة حلب، ومركزها مدينة “عفرين” التي تبعد عن مدينة حلب 63 كم. وتضمّ المنطقة إضافة إلى مدينة “عفرين” سبع نواحٍ هي: (شران، شيخ الحديد، جنديرس، راجو، بلبل، المركز ومعبطلي) و366 قرية. ويبلغ مجموع عدد سكان منطقة عفرين (523,258) نسمة حتى تاريخ 31 كانون الأوّل/ ديسمبر 2010. وأغلبيّتهم من الأكراد.
(المصدر: أصوات)

Leave A Reply

Your email address will not be published.

%d مدونون معجبون بهذه: