75 في المئة من سكّان “سراقب” نزحوا عنها

0

تتعرّض مدينة “سراقب” في ريف إدلب الشرقيّ، منذ أيّام، لهجمة همجيّة من سلطة الأسد وحلفائها؛ إذ قصف طيران النظام المروحي مدينة سراقب ببراميل تحتوي على غاز الكلور السام، منتهجًا بذلك سياسة العقاب الجماعيّ بحقّهم، ما أدّى إلى نزوح 75 في المئة من سكّان المدينة عنها، ولاسيّما بعد ما أشيع عن قرب حصار سلطة الأسد لها، أو حتى دخولها، بحسب ما أورده ناشطون أجرت “أصوات” اتّصالات معهم.
وذكرت مصادر من داخل المدينة لـ “أصوات” أنّ النازحين عن المدينة لم يتوجّهوا إلى المخيّمات، بسبب سوء خدماتها واكتظاظها وعدم قدرتها على استيعاب النازحين الجدد، بل توجّهوا إلى مدن وبلدات (إدلب ومعرة مصرين وجبل الزاوية وسرمدا وسلقين وحارم ودركوش)، وقاموا باستئجار المنازل فيها.
ويعاني النازحون الجدد من غلاء إيجارات المنازل التي وصفها كثيرون بـ “الخرافيّة”، ولاسيّما في المناطق الحدوديّة، حيث تجاوزت إيجارات المنازل في بلدة “أطمة” 1200 دولار. وفي هذا الصدد كان لنا لقاء (في وقت سابق) مع الإعلاميّ، علاء الدين إسماعيل، الذي شرح لنا معاناة النازحين في محافظة إدلب، ولاسيّما أولئك الذين نزحوا عن ريف محافظة إدلب الشرقيّ مؤخّرًا، فأفادنا بما يلي: “أنا أستأجر منزلًا الآن في بلدة أطمة بمبلغ 250 دولارًا أميركيًّا، وهو عبارة عن غرفتين ومطبخ وحمّام، والدفع سلف لثلاثة أشهر. إضافة إلى كومسيون يأخذه المكتب العقاريّ وقدره 50 دولارًا”.
ويضيف “إسماعيل” لمجلّة “أصوات”: “بلغت إيجارات البيوت في أطمة أكثر من 1200 دولار شهريًّا. ولا يقتصر هذا الاستغلال على إيجارات البيوت فحسب، بل يتعدّاها إلى استغلال النازحين بثمن الخيام والأرض التي تنصب عليها تلك الخيام؛ حيث بلغ سعر الخيمة 200 دولار وإيجار الأرض التي تنصب عليها الخيمة قدره 50 ألف ليرة سوريّة سنويًّا، وذلك بسبب اكتظاظ المخيّمات وعدم قدرتها على استيعاب النازحين الجدد”.
واشتكى النازحون من غياب المتابعة من قبل المؤسّسات الإغاثيّة والمجلس المحلّيّ التابع لحكومة “الإنقاذ” التي شكّلتها هيئة “تحرير الشام” (النصرة سابقًا)، ما دفع ناشطين في مدينة “سراقب” إلى إصدار بيان أشادوا فيه بالتكافل والتضامن الشعبيّ، كما أشادوا بالدفاع المدنيّ ومنظومة الإسعاف في “سراقب” وجيش إدلب الحرّ، بينما استهجنوا غياب المجلس المحلّيّ ومغادرته للمدينة نهائيًّا.
والجدير بالذكر أنّ مناطق في ريف إدلب الجنوبيّ والشرقيّ شهدت، خلال شهر كانون الأوّل/ ديسمبر المنصرم، موجات نزوحٍ جماعيٍّ نتيجة الحملة العسكريّة الهمجيّة التي شنّتها سلطة الأسد وحلفاؤها، بغية السيطرة على المنطقة، ولاسيّما مطار “أبو الظهور” العسكريّ الذي يعدُّ الهدف الأبرز والمعلن لتلك الحملة العسكريّة. وتمتدّ تلك المناطق من ريف حماة الشرقيّ وصولًا إلى ريف إدلب الجنوبيّ الشرقيّ وفي هذه المنطقة تنتشر عشرات القرى والبلدات التي أصبحت جميعها خاليةً من سكّانها.
(المصدر: أصوات)

Leave A Reply

Your email address will not be published.

%d مدونون معجبون بهذه: